يوم عاصف
يعيش المرء حياته بين تقلبات الهناء والشقاء تارة وتارة، يتقلب بين نعم الله من المرض إلى الصحة، ومن الفقر إلى الغنى، معتاد غير مدرك قيمة ما يملك في يومه الطيب الخالي من الكوارث. حتى يستقيظ في يوم عادي آخر، صباح يسابق فيه الزمن حتى يصل عمله مبكراً، لا شيء مريب أو غير عادي يلوح في الأفق. يمضي يومه متذمر قليلاً،غارق أمام جهازه اللوحي حيث تتداخل المعلومات والفيديوهات من كل مكان في العالم. هذا اليوم الذي لا يعبأ به معتقداً عاديته وعدم أهميته يكون هو اليوم الذي يغير البوصلة، يحدث فجاءة حادث صادم وغير متوقع سعيد كان أو حزين، يصل في ذروته بدون تدرج أو تنبيه، لم يحذرنا احد قبل هذا الحدث، قد يكون احدنا محظوظ وينتبه لحدس داخلي صادق بقرب وقوع امر ما، أو رؤيا صالحة تبشر أو تحذر من شيء تخفيه الأيام. الآن تنفس عزيزي القارئ، اعتدل في جلستك ثم اخبرني كيف حالك بعد هذا الحدث المحوري في حياتك؟ هل تبدو شخصيتك مثل ما كانت؟ قطعاً لا وقد تخبرني بإنك في حال سيئة وتشعر كما لو كانت الحياة توقفت في ذلك اليوم، منذ قرأت تلك الرسالة أو سمعت تلك المكالمة. لا بأس هون عليك، كل حدث محوري لابد أن يقع بهذه...