المشاركات

يوم عاصف

  يعيش المرء حياته بين تقلبات الهناء والشقاء تارة وتارة، يتقلب بين نعم الله من المرض إلى الصحة، ومن الفقر إلى الغنى، معتاد غير مدرك قيمة ما يملك في يومه الطيب الخالي من الكوارث. حتى يستقيظ في يوم عادي آخر، صباح يسابق فيه الزمن حتى يصل عمله مبكراً، لا شيء مريب أو غير عادي يلوح في الأفق. يمضي يومه متذمر قليلاً،غارق أمام جهازه اللوحي حيث تتداخل المعلومات والفيديوهات من كل مكان في العالم. هذا اليوم الذي لا يعبأ به معتقداً عاديته وعدم أهميته يكون هو اليوم الذي يغير البوصلة، يحدث فجاءة حادث صادم وغير متوقع سعيد كان أو حزين، يصل في ذروته بدون تدرج أو تنبيه، لم يحذرنا احد قبل هذا الحدث، قد يكون احدنا محظوظ وينتبه لحدس داخلي صادق بقرب وقوع امر ما، أو رؤيا صالحة تبشر أو تحذر من شيء تخفيه الأيام. الآن تنفس عزيزي القارئ، اعتدل في جلستك ثم اخبرني كيف  حالك بعد هذا الحدث المحوري في حياتك؟ هل تبدو شخصيتك مثل ما كانت؟ قطعاً لا  وقد تخبرني بإنك في حال سيئة وتشعر كما لو كانت الحياة توقفت في ذلك اليوم، منذ قرأت تلك الرسالة أو سمعت تلك المكالمة. لا بأس هون عليك، كل حدث محوري لابد أن يقع بهذه...

ابتهج امامك منعطف خطر

 قد يظن المرء الذي لا حول له ولا قوة إلا بالله، إن البشر الضعفاء الذين لا يدفعون عن انفسهم شراً ولا يجلبون لها منفعة، قادرين على إلحاق ضرر به ما لم يكتبه الله له، لهذا يثير فيهم الرعب مدير متسلط، ويلجئون لكسب رضاه خشية أن يخسروا أعمالهم في لحظة غضب منه، غافلين عن حقيقة إن  الرزق ليس بيده هذا الكائن المسكين المتعجرف،ثم ترى مشهد آخر من التقرب وكسب المودة الزائفة لأجل هدف مادي أو اجتماعي، يظنون إنهم غيرقادرين على امتلاكه دون شفاعة هؤلاء البشر امثالهم، هل ينسى الإنسان إن الله خلقه من طين، وهو القادر على بعثه والعظام رميم! عجباً لأمره عجول جزوع، إذا اصابه البلاء قال إنها العين والحسد بلا شك، ولا تقع العين وغيرها إلا بأمر الله، أيها القارئ القلق مما قد يصيبك، اعلم إن ما وقع عليك من مصيبة هي من الرحمن الرحيم قد قدرها عليك، وليس لك ولا لهم من الأمر شيء ، إنما أمره إذا قال لشيء كن فيكون، منتهي وجاري رفعت الأقلام وجفت الصحف، عليك بالدعاء هو صلة الوصل بينك وبين خالقك، لا تخاف من مخلوق مثلك ولا تسأله خيراً ولا تخاف منه شراً، من كان الله معه فمن عليه؟ ومن كان الله عليه فمن معه؟ وأقدار الله...